نَحِيْبٌ عَلَى سَرِيْرِ أُنْثَى

(1)
عَوِيْلٌ أَسْمَعُهُ
فِي آخرِ الجَسَد
وَهَسِيْسُ وَجْدٍ
مِثْلُهُ مَا وُجِد
تَبْكِي التُخُوْمُ
مَرَارَةَ وَجَعٍ
وَفَجِيْعَةَ حَرَائِقٍ
جَمْرُهَا اتَّقَد
يَتَسِعُ اللَّيْلُ بِوَحْشَتِهِ
كَقُطْبٍ آخرالكَوْنِ انْجَمَد
وَوَجْهُكِ قَمَرِي
فِي كَبِدِ المُنَى صَعَد
(2)
لا مَسَاس
سَأَنْزَعُ رُوْحِي
فِي لَجَّةِ حُبِّكِ
حَتَّى ثَمَالَةِ الحَوَاس
فَأَنْتِ لِي أَمِيْرَتِي
وَلَوْعَةِ النَبْضِ وَالإحْسَاس
وَمَهْمَا أَخْفَيْتُ حُبَّكِ
وَاجْتَهَدْتُ فِي التَوْرِيَةِ وَالجِنَاس
فَهَوَ فِي حَرْفِي شَامِخٌ
وَوَاضِحٌ لِكُلِّ النَّاس
(3)
ذُهُوْل
وَحُمَّى
وَجَسَدٌ
حَاصَرَهُ الذُبُوْل
أَنْتَظُرُكِ كُلَّ لَحْظَةٍ تَأتِيْن
وَأَنَا إلَى اللُّقْيَا عَجُوْل
وَحُلُمِي مَا تَرَاجَعَ يَوْمَاً
أَنْ لِقَائِي بِكِ سَيَطُوْل
(4)
مَلاكٌ مُدَلَّل
مَوْشُوْمٌ بِنَقْشِ عَنْبَر
مَدَّ جَنَاحَيْهِ
علَى أَدِيْمِ الرُّوْحِ
فَمَلَكَ الحَوَاسَ
وَعَلَيْهَا سَيْطَر
مَوْتٌ فِرَاقُهَا
مَسَرَّةٌ لِقَاؤُهَا
مَحْمُوْمٌ حَرْفُهَا
بَغَنَجِ الأنَاث
مَخْمُوْرٌ رِيْقُهَا
بِجَمْرِ اللِّثَاث
يَا حَبَّةَ القَلْبِ
قَبِلْتُ التَحَدِّي
وَأَعْدَّدْتُ عَسَاكِرِي
لِهَزِيْمَةٍ مُبَارَكَةٍ
عَلَى تُخُوْمِ أُنُوْثَتِكِ
وَسَأُسَلِّمُكِ لَهْفَةً كُبْرَى
وَسِرَّ خَرَائِطِي
وَأَكُوْنُ مُرَافِقَكِ اللَّصِيْق
وَحَامِلَ أَخْتَامِكِ
وَوَزِيْرَ أُنُوْثَتِك الأَنِيْق
وَوِعَاءاً لِجَمْعِ الشَهْدِ
حِيْنَ يُفَاجِيءُ شَفَتَيْكِ الحَرِيْق
(5)
هَل تَعْلَمِيْنَ
يَامَبْضَعَ جُرْحِي
أَنَّنِي أَحِسُّكِ
أَعِيْشُكِ
أَحِسُّ بِأَنْفَاسِكِ
تَلْفَحُ وَجْهِي
وَتَسْتَفِزُ رُجُوْلَتِي
لَكِنَّكِ
تُقِيْمِيْنَ فِي عَلْيَائِكِ
وَتَتَجَاهَلِيْنَ اسْتِغَاثَاتِي
وَتَتْرُكِيْنَ لِلإهْمَالِ
خَجَلَ رَسَائِل دَعَوَاتِي
(6)
لَذَّةُ سَمَر
وَلَهْفَتِي إلَيْكِ
كَلَهْفَةِ المَطَر
حِيْنَ يُعَانِقُ بِحُنُوٍ
أَرْضاً وَجْدُهَا اسْتَعَر
تَعَالَي يَا مُنْيَةَ الرُّوْحِ
وَكُوْنِي رُوَاءاً لِلنَهَر
يَهْنَأُ اللَّيْلُ بِتَوَحِدِّنَا
إذَا مَا بِوَهْجِنَا انْتَحَر
أَشْتَهِي مَوْتاً علَى صَدْرِكِ
طَيْراً شَمَّ عِطْراً وَسَكَر
حُبُّنَا أَضَاءَ الكَوْنَ
وَعلَى أَدِيْمِ بِهْجَتِنَا انْهَمَر
وَيْحَ الشِفَاهِ يُسْكِرُهَا مَصٌّ
فَتَرْتَخِي وَيُحْكِمُهَا الخَدَر
وَتُرْبِكُ الرُّمَّانُ لَمْسَةٌ
فَيَجْفُلُّ كَرَعْشَةِ الوَتَر
يَا نُوْرَ الأُنُوْثَةِ رِفْقاً
وَتَسَاقَطِي غَنَجاً
سَاعَةَ السَحَر
(7)
لا نَارٌ هُوَ النَزْفُ
وَلا مَاءٌ تَوَضَّأَ بِهِ الحَرْفُ
هُوَ حَيْرَةٌ
مَعَهَا النَبْضُ يَصْطَّفُ
لأَنَّكِ سِحْرَ إنَاثٍ
فِيْكِ الطَعْمُ مُخْتَلِفُ
سَيَبْقَى اليَرَاعُ شَاخِصاً
طِوَالَ اللَّيْلِ يَرْتَجِفُ
(8)
مَسْكُوْنٌ أَنَا بِالحُلُم
أَغْتَسِلُ بِالحَنِيْن
وَمَا تَيَسَّرَ
مِنْ تِمَائِمِ الأشْتِهَاء
أَتَوَحَدُ مَعَ لَهْفَتِي
وَبَقَايَا عِطْرِكِ
الَّذِي انْدَلَقَ
علَى فَجِيْعَةِ جُوْعِي
ذَاتَ شَبَق
يَتَشَرَّبُ فِي دَمِي
هَسِيْسُ أَنْفَاسِكِ
فَيُشْعِلُنِي
وَأَتَلاشَى
تَسَابِيْحَ نَشْوَةٍ
وَصَهِيْلَ رُجُوْلَة